Dot.ID

تعرف على الاستراتيجية التسويقية التي مكنت شركة الوساطة من مضاعفة عدد الزبائن ثلاث أضعاف

يسرنا في “دوت أي دي” أن نرى كيف يساهم التوجيه والاستشارات التي نقدمها لعملائنا في احداث تغيير جذري في تطوير الأعمال وزيادة الأرباح، اذ كثيراً ما تصرف الشركات مبالغ طائلة للإعلان عن منتجاتها عبر قنوات متعددة من غير الحصول على نتائج مجدية، وذلك بسبب عدم استناد الحملة الإعلامية الى استراتيجية تسويقية واضحة. سنشرح في هذا المقال كيف استطعنا توجيه شركة وساطة في مجال السيارات المستعملة بشكل مكنهم من مضاعفة عدد الزبائن ثلاثة أضعاف، من خلال تطوير استراتيجية شاملة للتسويق الرقمي.

اللقاء الأول: الأمور جيدة…ولكن يمكن أن تكون أحسن! 

كنا ثلاثة في ذلك اللقاء الأول الذي جمعنا مع مدراء شركة كندا أوتو في مكتبهم في مدينة كالكاري، اجتمعنا حول الطاولة الصغيرة ووضعنا أكواب القهوة التي كانت تمدنا بالدفء في شتاء كالكاري شديد البرودة. بعدها بدء المدير التنفيذي للشركة بشرح وجهة نظره، الأمور جيدة، فنحن نحقق هامشاً صغيراً للربح من خلال التسويق عبر مجموعة من القنوات، يبدو أن التسويق من خلال المكالمات الهاتفية يعود بنتائج جيدة لما فيه من تواصل مباشر ولكنه الأعلى كلفة من ناحية الكوادر البشرية وتكاليف الاتصال. الإعلانات من خلال الانترنت تجلب أيضا نسبة معقول الزبائن المحتملين، ولكن معظمهم لا يقوم بإنهاء الصفقة مما يرفع من تكلفة إيجاد الزبون.

وعندما سألنا عن الوضع المثالي الذي تطمح الشركة الى تحقيقه كانت الإجابة

“نحن شركة وساطة، مهمتنا إيجاد زبائن لديهم القدرة والرغبة الفعلية للشراء بأقل التكاليف التشغيلية. كلما زاد عدد الصفقات الناجحة التي نحولها الى عملائنا كلما نمت أعمالنا وازدهرت. باختصار، نحن نريد الوصول الى “الزبون الصح”، متى ما وجدناه اتركوا الباقي لنا لنتم الصفقة ” 

وبعد أن قمنا بإجراء تقييم شامل لاستراتيجية الشركة وهويتها الرقمية، تمكنا من تحديد عدد من الفرص التحسينية التي ضاعفت نوعية الزبائن المحتملين وأدت الى زيادة المبيعات ثلاثة أضعاف كما سنشرح لاحقاً، وكانت البداية بوضع استراتيجية متكاملة

استراتيجية للتسويق الرقمي وليس الإعلان الرقمي

هناك العديد من شركات التي تقدم خدمة التسويق الرقمي، ولكن للأسف، فان معظم هذه الشركات تختزل مفهوم التسويق الرقمي في الإعلانات على القنوات الرقمية مثل محرك البحث كوكل أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل انستغرام وفيس بوك. في حين ان التسويق بمفهومه الأشمل والتسويق الرقمي تحديداً، يجب أن يكون تتويج لاستراتيجية الشركة من خلال بناء علامة تجارية متميزة عن منافسيها وتطوير منتجات جاذبة للشريحة المستهدفة من الزبائن. وهذا ما نؤمن به في “دوت أي دي”،    

تبنى استراتيجية التسويق الرقمي على خمس دعائم رئيسية، وهي

  • الاستقراء: بناء تصور شامل عن الزبائن من خلال تحليل البيانات والمعطيات.
  • فهم الزبون: معرفة معمقة لطبيعة واهتمامات الشريحة المستهدفة، وما الذي يدفعهم أو يحفزهم للشراء. 
  • جذب المهتمين: حث الأشخاص المهتمين بالمنتج على التواصل من خلال محتوى مدروس بعناية
  • كسب الزبون: تحويل المهتم الى زبون دائم والمحافظة عليه
  • القياس والتصحيح: مهما حاولت أن تكون مثالياً لن تستطيع تقترب من الكمال الا من خلال القياس والتصحيح المستمر.  

ان وضع الاستراتيجية الصحيحة للتسويق الرقمي واتباع أسلوب علمي في القياس والتصحيح، لا يضمن فقط نجاح عملية التسويق من خلال زيادة المبيعات، ولكنه أيضا يساهم بشكل أساسي في تقليل التكاليف التشغيلية كما سنرى. 

كم يكلف “الزبون الصح”؟

هل فكرت يوماً في حساب التكلف الاجمالية لإتمام الصفقة؟، وكم يكلف كل زبون تقوم بتحويله من شخص مهتم بالشراء الى زبون فعلي؟ اذا لم تكن قد فعلت ذلك لحد الآن ننصحك أن تقوم بهذه العملية بشكل دوري لأنك كلما قللت من “تكلفة كسب الزبون” (Customer Acquisition Cost ) ورفعت من “القيمة الإجمالية للعائد من الزبون” (Customer Lifetime Value)  فان ذلك سيعني أن تستطيع الوصول إلى عدد أكبر من الزبائن بتكلفة أقل.

كان هذا هو حجر الزاوية في الاستراتيجية التي وضعناها لشركة كندا أوتو، حيث لاحظنا أن الاعتماد على العديد من قنوات التسويق يشتت التركيز ويترتب عليه تكلفة مادية كبيرة في حين أن عدد ونوعية الزبائن أو المهتمين الذين يتم الوصول إليهم من بعض القنوات ضعيف. وعليه كان يجب التركيز على القنوات ذات العائد الأكبر وزيادة الاستثمار فيها والاستغناء بشكل تدريجي عن القنوات قليلة الربحية.

بعد وضع استراتيجية التسويق الرقمي، بدأنا العمل مع كندا أوتو من خلال عدد من الخطوات المدروسة بعناية، حيث عملنا على تكرار هذه الخطوات بشكل دوري للوصول الى أفضل النتائج:

  1. قياس تكلفة كسب الزبون لكل قناة تسويقية بشكل منفصل بشكل شهري.
  2. زيادة الاستثمار التدريجية في القنوات ذات العائد الأعلى وهي القنوات الرقمية مثل كوكل وانستغرام وفيسبوك وتقليل الاستثمار في مركز الاتصالات الهاتفية المكلف.   
  3. قياس عامل “نسبة تحويل المهتمين الى زبائن” (conversion rate) وكان هذا عاملاً مهماً في نجاحنا، لأننا استطعنا من خلال القياس وضع عدد من الحلول لزيادة هذه النسبة.
  4. تطوير المحتوى التفاعلي للمواقع والقنوات مع التركيز على جذب الشريحة ذات الاحتمالية الأكبر للشراء.
  5. تكرار الخطوات السابقة للوصول الى نتائج أفضل.

تحقيق النجاح رحلة لا تنتهي

نقولها بكل فخر بأننا تمكنا من خلال استخدام الأسلوب العلمي الذي شرحناه مسبقاً مع الخبرة التي نمتلكها في هذا المجال من تحقيق نتائج مذهلة، حيث ارتفعت نسبة “نسبة تحويل المهتمين الى زبائن” من 10% الى أكثر من 34% وهذه نسبة مرتفعة جداً. ولكن ما أسعدنا بالفعل أن نسبة اتمام الصفقات من الزبائن الذين يتم جذبهم وصلت ما بين 33% الى 50% وهذه نسبة عالية جداً في مجال تسويق السيارات المستعملة. ولكننا لن نتوقف عند هذا الحد، فعملية القياس والتصحيح والتطوير يجب أن تبقى مستمرة للحفاظ على الحصة السوقية للشركة خاصة أن أذواق المستهلكين تتغير بشكل دائم وبالتالي يجب استقراء ومواكبة هذا التغيير بشكل علمي مدروس.

وأنت، هل ترغب في زيادة مبيعات شركتك وتقليل التكاليف التشغيلية؟ اتصل بنا وسيسرنا تقديم استشارة مجانية بما يناسب طبيعة أعمالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.